في
الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

محنة فلسطين
05-17-1429 08:20 AM

خطبة الشيخ عبد الله القرعاوي

الحمد لله قاصم الجبابرة قهرا، وكاسر الأكاسرة كسرا، وواعد من نصره من لدنه نصرا، خلق من الماء بشرا، فجعله نسبا وصهرا، شهدت جميع الكائنات بربوبيته وهي على وحدانيته آية كبرى، فسبحانه من إله علا بذاته فوق جميع مخلوقاته مع علوه قدرا وقهرا، وتقدس من متفضل بسط إنعامه برا وبحرا، وتعالى من سميع لا يعزب عن سمعه دبيب النملة الصغرى، ولا يخفى على بصره جريان الغذاء في دقيق عروق البعوض إذا يجرى، أحمده سبحانه على نعم لم تزل تترا، وأشكره على منن ترجع الألسن عن عدها حصرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة يحط بها عن شاهدها وزرا، وتكون له عند الله ذخرا، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، الذي أعز به بعد الذلة، وأغنى به بعد العيلة، وجمع به بعد الفرقة، وكثر به بعد القلة، إحسانا منه تعالى وبرا. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين رفع الله لهم ذكرا، وأعلى لهم قدرا.
أما بعد :
فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى، وتمسكوا بما شرع الله لكم من الدين القويم، واشكروه على ما من به عليكم من ملة أبيكم إبراهيم، فإن في طاعة الله السلامة والنجاة، وفيها العز والرفعة والغناء والجاه، وإياكم ومعاصيه فإنها توجب أليم العقاب، ووبيل العذاب، فتمسكوا بأقوى سبب من تقواه، وكونوا ممن يخافه ويخشاه، ولا تأمنوا مكر الله، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.
عباد الله:
إن من المحن والكوارث ما يقع على أرض فلسطين، أولى القبلتين وثالث المسجدين، ومسرى سيد الثقلين، محمد عليه الصلاة والسلام أكثر من أربعين سنة وفلسطين ومقدساتها تحت وطأة اليهود، الذين منهم القردة والخنازير، وعبد الطاغوت، وقتلة الأنبياء، ونقضة العهود، الذين لا عهد لهم ولا ذمة ولا أمان، والذين شهد الله تعالى عليهم وأخبر في كتابه ووصفهم بقوله: -(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)- [المائدة/82].
وبقوله: -( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)- [المائدة/64].
وبقوله: -(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)- [البقرة/100].
في أحداث دامية، ومجازر متكررة، ومذابح متتالية، وجرائم بشعة، وهمجية لا تعرف للرحمة طريقا، ولا لعباد الله معنى، نقضوا العهود، وغدروا بالأبرياء، وسفكوا الدماء، ويتموا الأطفال، ورملوا النساء، وقتلوا الرجال والشباب، وشردوا الآمنين، وهدموا المساكن، ودمروا الممتلكات، وعاثوا في الأرض الفساد، وسدوا كل طريق للسلم والأمن والاستقرار.
عباد الله:
لقد مضى على احتلال اليهود للمسجد الأقصى أكثر من أربعين سنة، وهم يعيثون به فسادا، وبأهله عذابا، إنه مسجد من أعظم المساجد الإسلامية حرمة بعد المسجدين، إنه المسجد الذي أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ليعرج من هناك إلى السموات العلا، إلى الله جل وتقدس وعلا، إنه لثاني مسجد وضع على الأرض لعبادة الله وتوحيده.
ففي الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال:قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ. قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ. قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا. قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً»( ).
إنه لثالث المساجد المعظمة في الإسلام، التي تشد الرحال إليها لطاعة الله، وطلب المزيد من فضله وكرمه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ ومَسجِدِ الرَسُولِ صلى الله عليه وسلم وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى»( ).
إنه المسجد الذي يقع في الأرض المقدسة المباركة، مقر أبي الأنبياء إبراهيم وابنيه سوا إسماعيل، مقر إسحاق ويعقوب إلى أن خرج، وبنيه إلى يوسف في أرض مصر، فبقوا هنالك حتى صاروا أمة بجانب الأقباط الذين يسومونهم سوء العذاب، حتى خرج بهم موسى عليه الصلاة والسلام فرارا منهم، وقد ذكّر الله تعالى بني إسرائيل بهذه النعمة الكبيرة، وذكّرهم موسى نعم الله عليهم بذلك وبغيره، إذ جعل فيهم أنبياء وجعلهم ملوكا، وآتاهم ما لم يؤت أحد من العالمين في وقتهم، وأمرهم بجهاد الجبابرة الذين استولوا على الأرض المقدسة وبشرهم بالنصر حيث قال -(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)- [المائدة/21].
وإنما كتبها الله لهم لأنهم في ذلك الوقت أحق الناس بها، حيث هم أهل الإيمان والصلاح والشريعة القائمة.
قال تعالى: -(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ*إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)- [الأنبياء/105-106].
ولكنهم نكلوا عن الجهاد، وبمواجهتهم لنبيهم بهذا الكلام النافر حرم الله عليهم الأرض المقدسة فتاهوا في الأرض ما بين مصر والشام أربعين سنة لا يهتدون سبيلا، حتى مات أكثرهم أو كلهم، إلا من ولدوا في التيه، فمات هارون وموسى عليهما الصلاة والسلام وخلفهما يوشع في من بقي من بني إسرائيل من النشء الجديد، وفتح الله عليهم الأرض المقدسة، وبقوا فيها حتى آل الأمر إلى داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، فجدد بناء بيت المقدس، وكان يعقوب قد بناه قبل ذلك.
ولما عتى بنو إسرائيل عن أمر ربهم وعصوا رسله سلط الله عليهم ملكا من الفرس يقال له بختنصر، فدمر بلادهم وبددهم قتلا وأسرا وتشريدا، وخرب بيت المقدس للمرة الأولى.
ثم اقتضت حكمة الله عز وجل بعد انتقامه من بني إسرائيل أن يعودوا إلى الأرض المقدسة، وينشئو نشئا جديدا، وأمدهم بأموال وبنين وجعلهم أكثر نفيرا، فنسوا ما جرى عليهم وكفروا بالله ورسوله -( كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ)- [المائدة/70] فسلط الله عليهم بعض ملوك الفرس والروم مرة ثانية، واحتلوا بلادهم وأذاقوهم العذاب، وخربوا بيت المقدس وتبروا ما علوا تتبيرا، كل هذا بسبب ما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله عز وجل ورسله عليهم الصلاة السلام -(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)- [الأنعام/129].
ثم بقي المسجد الأقصى بيد النصارى من الروم من قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاثمائة سنة، حتى أنقذه الله من أيديهم بالفتح الإسلامي على يد الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في السنة الخامسة عشرة من الهجرة، فصار المسجد الأقصى بيد أهله ووريثه بحق وهم المسلمون، -(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)- [النور/55].
وبقي في أيدي المسلمين حتى استولى عليهم النصارى أيام الحروب الصليبية في الثالثة والعشرين من شعبان سنة أربع مائة واثنين وتسعين من الهجرة، فدخلوا القدس في عدد كثير، وقتلوا من المسلمين نحو ستين ألفا، ودخلوا المسجد واستولوا على ما فيه من ذهب وفضة، وكان يوما عصيبا على المسلمين، أظهر النصارى شعائرهم في المسجد الأقصى، فنصبوا الصليب وضربوا الناقوس، وحلت به عقيدة ((إن الله ثالث ثلاثة، إن الله هو المسيح ابن مريم، والمسيح ابن الله)) وهذا والله من أكبر الفتن وأعظم المحن.
وبقي النصارى في احتلال المسجد الأقصى أكثر من تسعين سنة حتى استنقذه الله من أيديهم على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله في شهر رجب سنة خمس مائة وثلاث وثمانين من الهجرة، وكان فتحا مبينا ويوما عظيما مشهودا أعاد الله فيه إلى المسجد الأقصى كرامته وكسرت الصلبان، ونودي فيه بالآذان، وأعلنت فيه عباد الواحد الديان.
ثم إن النصارى أعادوا الكرة على المسلمين وضيقوا على الملك الكامل ابن أخي صلاح الدين، فصالحهم على أن يعيد إليهم بيت المقدس، ويخلوا بينه وبين البلاد الأخرى وذلك في ربيع الآخر سنة ست مئة وست وعشرين، فعادت دولة الصليب على المسجد الأقصى مرة أخرى وكان أمر الله مفعولا.
واستمرت أيدي النصارى عليه حتى استنقذه الملك الصالح أيوب ابن أخي الكامل سنة ست مائة واثنين وأربعين من الهجرة.
وبقي في أيدي المسلمين، وفي ربيع الأول سنة ألف وثلاث مائة وسبع وثمانين من الهجرة احتله اليهود أعداء الله ورسوله بمعونة أوليائهم من النصارى، ولا يزال تحت سيطرتهم ولن يتخلوا عنه ولن تتنازل اليهود عن القدس إلا بالقوة، ولا قوة إلا بنصر من الله عز وجل، ولا نصر من الله إلا بعد أن ننصره -(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)- [محمد/7].
وإن نصر الله لا يكون بالأقوال البراقة والخطب الرنانة، إن نصر لا يكون إلا بالإخلاص له، والتمسك بدينه ظاهرا وباطنا، والاستعانة به وإعداد القوة المعنوية والحسية بكل ما نستطيع، ثم القتال لتكون كلمة الله هي العليا، وتتطهر بيوته من رجس أعدائه، أما أن نحاول إخراج أعدائنا من بلادنا ثم نسكنهم قلوبنا بالميل إلى منحرف أفكارهم، لتلطخ بسافر أخلاقهم، أو أن نحاول طردهم من بلادنا ثم يلاحقهم رجال مستقبل أمتنا، يتجرعون أو يستمرءون صديد أفكارهم، ثم يرجعون يتقيؤنه بيننا، أو أن نحاول طردهم من بلادنا ثم نستقبل ما يرد منهم عبر القنوات الفضائية، نحاول طردهم من بلادنا مع هذه الأشياء كذلك التناقض البين والفجوة بيننا وبين النصر -(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ*الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج/40 - 41].
اللهم أنصر الإسلام والمسلمين وطهر المسجد الأقصى من اليهود والنصارى
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله:
اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعلموا أن قضية فلسطين والمسجد الأقصى هي أولى قضايا المسلمين جميعا، التي أهدر فيها دماء وديست فيه كرامات وتعددت بعدها قضايا المسلمين وتنوعت.
إن فلسطين واسطة العقد في بلاد الشام، وهي أولى القبلتين وبها ثالث المسجدين، ومسرى سيد الثقلين، فيها المسجد الأقصى ثاني مسجد بني في الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين سنة، بناه نبي الله يعقوب وجدده سليمان عليهما السلام، وسكنه الأنبياء من بعده وصلوا فيه، وأسري برسولنا محمد عليه الصلاة والسلام إليه قبل الهجرة، وصلى بالأنبياء فيه ليكون ذلك إيذانا بأن الإسلام سيدخله.
فكيف يشرد أهل فلسطين، ويوطن فيه اليهود المنبوذون المشردون في أنحاء العالم، الذين يزعمون أن فلسطين هي أرض الميعاد المزعوم، ويبدأ الاستيطان اليهودي في فلسطين ليتحقق حلم اليهود الطويل بإنشاء دولة تتحكم في العالم وتهيمن عليه، ويستحلون القدس المبارك ليقع أسيرا تحت قبضتهم، وما زالوا منذ احتلوه إلى اليوم يعيثون فيه الفساد، دنسوا أرضه المباركة، وشردوا أهله وقتلوهم وساموهم سوء العذاب قتلا وأسرا وهدما وتدميرا ولا بواكي لهم ولا رحمة بهم.
عباد الله:
-(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)- [الأحزاب/56]
وأكثروا عليه من الصلاة يعظم لكم ربكم بها أجرا فقد قال صلى الله عليه وسلم : «مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»( ).
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعدائك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، واحمي حوزة الدين.
اللهم وآمنا في دورنا وأوطاننا، وأصلح ووفق ولاة أمورنا، اللهم وأصلح قلوبهم وأعمالهم، وسددهم في أقوالهم وأفعالهم، واجمع شملهم وشمل المسلمين على الهدى يا رب العالمين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم أغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا، ولأولادنا ولأزواجنا، ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
-(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ*وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)- [الصافات/180-182]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7075


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (34 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.