في
السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

الفتاوى
العقيدة والتوحيد
معنى الإيمان باليوم الآخر


معنى الإيمان باليوم الآخر
09-16-1430 12:11 PM
مامعنى الإيمان باليوم الآخر ؟

الجواب ـ الإيمان باليوم الآخر هو أحد أصول الإيمان الستة المذكورة في حديث عمر وغيره، وسمي باليوم الآخر؛ لتأخره عن الدنيا، والإيمان به هو التصديق الجازم الذي لا شك فيه ولا تردد بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون بعد الموت بما يقع في البرزخ من فتنة القبر وعذابه ونعيمه وكونه حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة، وتوسيعه على بعض، وتضييقه على بعض، وضغطه، وإعادة الروح إلى الميت، والنفخ في الصُور، والقيام من القبور، والبعث والنشور، والحساب والميزان، والجنة والنار. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [سورة البقرة، الآيتان: 3، 4] وقال تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾.. الآية [سورة البقرة، الآية: 177] وقال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [سورة البقرة، الآية 281] وغير ذلك من الآيات، وفيه أحاديث لم نذكرها طلبًا للاختصار.
هذا وإن الإيمان بالموت يتناول أمورًا:
1- تحتمه على من كان في الدنيا من أهل السموات والأرض من الإنس والجن والملائكة وغيرهم من المخلوقات ممن خُلق للفناء لا للبقاء، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [سورة الرحمن، الآيتان: 26، 27].
2- أن كلاً له أجل محدود وأمد ممدود ينتهي إليه لا يتجاوزه ولا يقصر عنه.
3- الإيمان بأن ذلك الأجل المحتوم والحد المرسوم لانتهاء كل عمر إليه لا اطلاع لنا عليه ولا علم لنا به، وأن ذلك من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله جل وعلا.
4- ذكر العبد للموت وجعله على باله كما هو الردم بينه وبين آماله، وهو المفضي به إلى أعماله، وإلى الحسن والقبيح من أقواله وأفعاله، وإلى الجزاء الأوفى من الحكم العدل في شرعه وقدره وقضائه، ووعده ووعيده.
5- المقصود الأعظم، وهو التأهب له قبل نزوله والاستعداد لما بعده قبل حصوله، والمبادرة بالعمل الصالح، والسعي النافع قبل هجوم البلاء وحلوله؛ إذ هو الفيصل بين هذه الدار وبين دار القرار، وهو الفصل بين ساعة العمل والجزاء عليه، والحد الفارق بين أوان تقديم الزاد والقدوم عليه؛ إذ ليس بعده لأحد مستعتب ولا اعتذار، ولا زيادة في الحسنات، ولا نقص من السيئات، ولا حيلة ولا افتداء ولا درهم ولا دينار، ولا مقعد ولا منزل إلا القبر، وهو إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار، إلى يوم البعث والجزاء.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4343


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (27 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.