في
السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

الفتاوى
العقيدة والتوحيد
ما الدليل على عذاب القبر ونعيمه ؟


ما الدليل على عذاب القبر ونعيمه ؟
09-16-1430 12:21 PM
ما الدليل على عذاب القبر ونعيمه ؟

الجواب: لقد تظاهر بثبوت عذاب القبر ونعيمه، نصوص الشريعة كتابًا وسُنَّة، وأجمع على ذلك أئمة السنة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أهل السُّنَّة والجماعة، وإن أنكر ذلك بشر المريسي وأضرابه وأتباعهم من المعتزلة، فقد بلغت الأحاديث في إثبات عذاب القبر ونعيمه مبلغ التواتر، إذ رواها أئمة السنة وحملة الحديث ونقاده عن الجم الغفير والجمع الكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ منهم أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، والبراء بن عازب، وعمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعائشة أم المؤمنين، وأسماء بنت أبي بكر، وأبو أيوب الأنصاري، وأم خالد، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وسمرة بن جُندب، وعثمان بن عفان، وعلي، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن أرقم، وأبو بكرة، وعبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عمرو، وأبوه عمرو، وأم مبشر، وأبو قتادة، وعبد الله بن مسعود، وأبو طلحة، وعبد الرحمن بن حسنة، وتميم الداري، وحذيفة، وأبو موسى الأشعري، والنعمان بن بشير، وعوف بن مالك، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وأما الدليل على ذلك من الآيات فقوله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِياًّ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ﴾ [سورة غافر، الآية 46] وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غمراك المَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ﴾.. الآية [سورة الأنعام، الآية: 93] قال أئمة التفسير: ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أي: إليهم بالضرب والنكال وأنواع العذاب حتى تخرج أنفسهم من أجسادهم،ولهذا يقولون لهم: ﴿أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ﴾ وذلك أن الكافر إذا احتضر بشرته الملائكة بالعذاب والنكال والأغلال والسلاسل والجحيم والحميم وغضب الرحمن الرحيم، فتفرق روحه في جسده وتعصي وتأبى الخروج فتضربهم الملائكة حتى تخرج أرواحهم من أجسادهم قائلين لهم: ﴿أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ﴾ أي: اليوم تهانون غاية الإهانة كما كنتم تكذبون على الله وتستكبرون عن اتباع آياته والانقياد لرسله، ووجه الدلالة من هذه الآية أنه إذا كان يفعل به هذا وهو محتضر بين ظهراني أهله صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وهم لا يرون شيئًا من ذلك ولا يسمعون شيئًا من ذلك التقريع والتوبيخ ولا يدرون بشيء من ذلك الضرب، غير أنهم يرون مجرد احتضاره وسياق نفسه ولا يعلمون بشيء مما يقاسي من الشدائد.. فلأن يفعل به في قبره ذلك وأعظم منه ولا يعلمه من كشف عنه أولى وأظهر؛ لأنهم لم يطلعوا على ما يناله بين أظهرهم فكيف وقد انتقل إلى عالم غير عالمهم ودار غير دارهم.
فنسأل الله الحي القيوم ذا الجلال والإكرام أن يعيذنا من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ولعل فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الحق.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4461


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (24 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.