في
الأربعاء 15 صفر 1440 / 24 أكتوبر 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

الفتاوى
العقيدة والتوحيد
ما يجب اعتقاده من المنفي في «لا إله إلا الله»


11-09-1430 08:54 AM
أطلب من فضيلتكم بيان ما يجب اعتقاده من المنفي في «لا إله إلا الله» وهل المستثنى داخل المستثنى منه أم لا؟ فإني سمعت من يقول: إن المنفي بـ «لا إله» هو جميع الآلهة الحق منها والباطل، وأن ذلك يلزم من قال «لا إله» من كلمة التوحيد، فهل هذا القول صحيح أم خطأ؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي أثابكم الله.
الجواب: الحمد لله رب العالمين. المنفي بكلمة الإخلاص حينما يقول المسلم: «لا إله إلا الله» وهي الآلهة الباطلة فقط؛ لقول الله عز وجل: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ [سورة البقرة، الآية: 256] لقوله: ﴿أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ [سورة الصافات، الآية: 86] ولقوله عز وجل: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ [سورة مريم، الآية: 48] ولقوله عز وجل: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [سورة الزخرف، الآيتان: 26، 27] فلا يجوز لمسلم أن يعتقد في قلبه أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام تبرأ من معبوده الذي فطره بقوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ ثم أثبته بقوله: ﴿إِلَّا﴾ وهذا الاعتقاد لا يكون من مسلم عرف هذه الكلمة ومعناها، والحق الذي يجب اعتقاده أن الخليل -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- تبرأ من كل ما كانوا يعبدونه سوى الله سبحانه، والإله الحق جل وعلا ليس داخلاً في النفي، والمستثنى ليس داخلاً منه؛ لأن المستثنى مغاير للمستثنى منه؛ لأن «إلا» قد ترد بمعنى «غير» كما في قوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: 22]. كما في حديث الاستفتاح: «سبحانك اللهم...» إلى قوله: «ولا إله غيرك» وأعقبت «غير» «إلا» في هذا المحل وهي تقيد مغايرة ما قبلها لما بعدها بالذات، كما إذ قلت: جاءني رجل غير زيد، وفي الصفات كقولك: «خرجت بوجه غير الذي دخلت به» .
فبهذا تعلم أن من قال: إن المثبت داخل المنفي، أو أن المستثنى داخل في المستثنى منه فهو جاهل ضال مبتدع، وحاشا المسلم الذي يعقل ما يقول أن يتوهم دخوله «الإله الحق سبحانه» في اسم «لا» بل الواجب على المسلم إذا قال: «لا إله» أن يعتقد في قلبه نفي جميع ما يعبد من دون الله سوى الله عز وجل لقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [سورة الأنبياء، الآية: 22] «فلا» في كلمة الإخلاص نافية للجنس، وخبرها المرفوع محذوف وتقديره: حق «وإلا الله» استثناء من الخبر المرفوع، فالله هو الحق وعبادته وحده هي الحق، وعبادة غيره منفية بـ «لا» في هذه الكلمة, والله تعالى أعلم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2530


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (25 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.